و
روى إبراهيم بن عبد الحميد عن الإمام الرضا عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يجعل للّه عليه صوم يوم مسمّى ، قال : يصوم أبدا في السفر والحضر » « 1 » .
فإنّ الروايتين مطلقتان من حيث نيّة السفر بخصوصه عند النذر وعدمها ، فيقع بينهما المعارضة بالتباين ، ولكنّ رواية علي بن مهزيار المفصّلة بين نيّة السفر بخصوصه وعدمها تكون شاهدة جمع بين الروايتين ، فتحمل الرواية الأولى على عدم نيّة السفر بخصوصه عند النذر ، والرواية الثانية على نيّة السفر بخصوصه عند النذر « 2 » ، وإليك رواية علي بن مهزيار :
عن علي بن مهزيار قال : « كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب إليه وقرأته : لا تتركه إلّا من علّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك . . . » « 3 » .
2 - ما ورد في آخر وقت النيّة في الصوم المندوب :
فقد
روى ابن بكير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ؟ قال :
يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار » « 4 » .
و
روى أبو بصير قال : سألت الإمام الصادق عليه السّلام « عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة ، قال هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 141 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 7 .
( 2 ) - راجع مستند العروة الوثقى ، 1 : 439 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 277 ، الباب 7 من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 7 : 47 ، الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .