تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يطيعه في التكاليف المعلومة والمحتملة ، فإذا علم بتكليف كان من حقّ اللّه عليه أن يمتثله ، وإذا احتمل تكليفا كان من حقّ اللّه أن يحتاط ، فيترك ما يحتمل حرمته ، أو يفعل ما يحتمل وجوبه ؟ والصحيح أنّ العقل يدرك أنّ للمولى على الإنسان حقّ الطاعة لا في التكاليف المعلومة فحسب ، بل في التكاليف المحتملة أيضا ما لم يثبت بدليل أنّ المولى لا يهتم بالتكليف المحتمل إلى الدرجة التي تدعو إلى إلزام المكلف بالاحتياط ، فالاحتياط إذن واجب عقلا في موارد الشكّ ، فإذا كان حقّ الطاعة يشمل التكاليف المشكوكة فلا يكون عقاب اللّه للمكلف إذا خالفها قبيحا ، لأنّه بمخالفتها يفرّط في حقّ مولاه ، فيستحقّ العقاب ، وأمّا ما استشهد به من سيرة العقلاء فلا دلالة له في المقام ، لأنّه إنّما يثبت أنّ حقّ الطاعة في الموالي العرفيين يختصّ بالتكاليف المعلومة ، وهذا لا يستلزم أن يكون حقّ الطاعة للّه تعالى كذلك أيضا ، إذ أثّر محذور في التفكيك بين الحقّين والالتزام بأنّ أحدهما أوسع من الآخر . فالقاعدة الأوّلية إذن هي أصالة الاحتياط « 1 » .

التطبيقات :

إنّ التطبيقات التي تذكر للبراءة الشرعيّة هي بنفسها تطبيقات للبراءة العقليّة ، فانتظر .
هامش
( 1 ) - دروس في علم الأصول 1 : 130 - 133 .