سلّمنا ذلك فلا مجال لإثبات كونه إجماعا تعبّديّا ، إذ من الممكن استناد المجمعين إلى ما يأتي من الوجوه « 1 » .
تذييل في الإجماع المنقول :
إنّ تحصيل الإجماع تارة يكون بالتتبّع في فتاوى الفقهاء قدس سرّهم مباشرة ، فالمتحصّل هو الإجماع المحصّل اصطلاحا ، وقد مرّ الكلام في حجّيته ، وأخرى يكون بنقل المتتبّع والمحصّل لآخرين ، وهذا هو الاجماع المنقول بالنسبة إلى آخرين وإن كان محصّلا بالنسبة إلى الناقل ، والكلام في المقام إنّما هو في حجّيته ، والمشهور عند القائلين بحجيّة خبر الواحد حجّيته « 2 » .
مستند المشهور :
إنّ الناقل للإجماع لمّا كان الإجماع عنده محصّلا فنقله له نقل لفتاوى الفقهاء عن حسّ ، فيدخل تحت عنوان حجّية خبر الواحد ، لأنّه من أفراده ، وإذا كان المنقول كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام - بأحد الوجوه المتقدّمة في الإجماع المحصّل - عند المنقول إليه ، فيعامل حينئذ مع المنقول معاملة المحصّل « 3 » .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى 2 : 321 .
( 2 ) - راجع الكفاية : 288 .
( 3 ) - الكفاية : 289 .