أيضا ذلك ، وهذه الطائفة كثيرة أيضا جدّا وإن لم تدخل تحت ضابطة كليّة « 1 » .
وبالجملة فكثرة الأخبار الدالّة على حجيّة خبر الواحد بحدّ يحصل القطع منها بكون حجّية الخبر أمرا مفروغا عنه ، وحيث كانت تلك الأخبار متواترة إجمالا فلا محالة تصير حجّية خبر الواحد مقطوعة إجمالا ، واللازم هو الأخذ بما هو أخصّها مضمونا ، فإنّه القدر المتيقّن الذي يدلّ عليه الجميع كالخبر الصحيح الأعلائي ، فإذا ثبتت حجّيته فيتمسّك به لإثبات حجّية خبر الثقة « 2 » .
3 - سيرة المسلمين :
إنّ سيرة المسلمين بما هم مسلمون قامت على العمل بخبر الواحد ، وحيث إنّها تكشف عن رضا الشارع قطعا ، فخبر الواحد حجّة « 3 » .
وقد يناقش فيها بأنّ سيرة المسلمين بما هم مسلمون إنّما تكون حجّة فيما قامت عليه من الأمور التوقيفيّة التي من شأنها أن تتلقّى من الشارع ، وأمّا في الأمور غير التوقيفيّة التي قامت عليها سيرة العقلاء فمن المحتمل رجوع سيرة المسلمين إلى سيرة العقلاء ، فلا تكون حجّة مستقلة في قبالها « 4 » .
4 - سيرة العقلاء :
إنّ شأن العقلاء - سواء في مجال أغراضهم الشخصيّة التكوينيّة أو في مجال
هامش
( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 510 .
( 2 ) - راجع نهاية الأصول : 508 ، وأنوار الهداية 1 : 312 .
( 3 ) - راجع نهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : 137 .
( 4 ) - راجع فوائد الأصول 3 : 194 .