تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ينقسم خبر الواحد من حيث عدد المخبرين إلى خبر مستفيض وغير مستفيض ، فالأوّل عبارة عمّا إذا كان المخبرون ثلاثة أو أزيد كما في بعض التفاسير أو أزيد من ثلاثة كما فسّره آخرون « 1 » . 2 - قد يقال خبر الواحد في مقابل الخبر المتواتر والمحفوف بالقرينة القطعيّة ، وقد يقال خبر الواحد في مقابل الخبر الموثق أي الخبر الضعيف ، والكلام في المقام في الأوّل دون الثاني « 2 » . 3 - وقد وقع الخلاف بين الأصحاب في حجّية خبر الواحد ، وذهب المشهور إلى كونه حجّة « 3 » في الجهة كخبر الثقة أو الصحيح أو الموثوق به .

مستند حجّية خبر الواحد :

1 - الكتاب :

استدلّ على حجيّة خبر الواحد بآيات من الكتاب : منها قوله « تعالى » :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 4 » . تقريب الاستدلال به تارة بمفهوم الشرط وأخرى بمفهوم الوصف : أمّا التقريب الأوّل فإنّ الجملة في الآية الكريمة شرطيّة ، والحكم فيها هو الأمر بالتبيّن ، وموضوع الحكم النبأ ، وشرطه مجيء الفاسق به ، فتدلّ بالمفهوم على
هامش
( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 487 . ( 2 ) - راجع مصباح الأصول 2 : 149 . ( 3 ) - مصباح الأصول 2 : 148 . ( 4 ) - الحجرات : 6 .
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 354 | لجنة تأليف القواعد الفقهيه والأصولية - مجمع فقه أهل البيت (ع)