ثم ناقش فيه بأنّ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقل بجميع الجهات المحسّنة والمقبّحة وعلمه بانتفائها ، وهو غير حاصل فيما نحن فيه « 1 » .
2 - حكم العقلاء بالإمكان لعدم وجدان ما يوجب المحال :
قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه بعد المناقشة في الدليل الأوّل : الأولى أن يقرّر هكذا :
إنّا لا نجد في عقولنا بعد التأمّل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان « 2 » .
ونوقش فيه بوجوه :
الف : عدم ثبوت سيرة العقلاء وبنائهم على ترتيب آثار الإمكان عند الشكّ فيه « 3 » .
ب : عدم حجّيتها شرعا لعدم قيام دليل قطعي على اعتباره « 4 » .
ج : أنّه لا معنى للحكم الجزمي بالإمكان مع احتمال الامتناع بالوجدان « 5 » .
وقد أجيب عنها بأنّ نظر الشيخ الأنصاري قدس سرّه ليس إلى حكم العقلاء بالإمكان بنحو الحكم الجزمي ، بل مراده هو بناء العقلاء في مقام العمل وترتيب آثار الإمكان وعدم طرح ما يدلّ على التعبّد به ، فلا ترد عليه المحذورات المتقدّمة « 6 » .
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول 1 : 106 .
( 2 ) - فرائد الأصول 1 : 106 .
( 3 ) - راجع الكفاية : 276 .
( 4 ) - الكفاية : 276 .
( 5 ) - راجع نهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : 57 .
( 6 ) - نهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : 57 .