الحكم بهذه الحصّة دون تلك أو بالعكس أو مشمولة لهما معا ، وهذا معناه عدم وجود قدر متيقّن ، وفي مثل ذلك تتمّ قرينة الحكمة بلا إشكال .
وثانية تكون إحدى الحصّتين أولى بالحكم من الحصّة الأخرى غير أنّها أولويّة علمت من خارج ذلك الكلام الذي اشتمل على المطلق ، وهذا ما يسمّى بالقدر المتيقن من الخارج ، والمعروف في ذلك تمامية قرينة الحكمة أيضا .
وثالثة يكون نفس الكلام صريحا في تطبيق الحكم على إحدى الحصّتين كما إذا كانت هي مورد السؤال ، وجاء المطلق كجواب على هذا السؤال ، من قبيل أن يسأل شخص المولى عن إكرام الفقير العادل ، فيقول له : « أكرم الفقير » ، وهذا ما يسمّى بالقدر المتيقّن في مقام التخاطب « 1 » .
إذا عرفت هذا فقد اختلف الاصوليّون في هذه المقدّمة :
فقد اختار المحقّق الخراساني قدس سرّه اعتبارها في انعقاد الإطلاق ، لأنّه إذا كان في البين قدر متيقن في مقام التخاطب لما كان عدم إرادة الإطلاق اخلالا بالغرض لو كان المتيقن تمام المراد ، لأنّه بيّنه « 2 » .
وذهب المحقّقون من الأصوليين كالمحقّق النائيني « 3 » والمحقق السيّد البروجردي « 4 » والإمام الخميني « 5 » والشهيد الصدر « 6 » قدس سرّهم إلى عدم اعتبار هذه
هامش
( 1 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 97 .
( 2 ) - راجع الكفاية : 247 ، 248 .
( 3 ) - راجع فوائد الأصول 1 ، 2 : 575 .
( 4 ) - راجع نهاية الأصول : 383 .
( 5 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 327 .
( 6 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 98 .