أمر بشيء له مقدمات هل لك في هذا الموضوع أمر واحد أو أوامر متعددة ؟ أجاب بأنّ لي بعثا واحدا متعلقا بالفعل المطلوب « 1 » .
ج : قال المحقق الخراساني قدس سرّه : إنّ وجود الأوامر الغيرية في الشرعيات والعرفيات من أوضح البرهان على الملازمة ، لوضوح أنّه لا يتعلق بمقدمة أمر غيريّ إلّا إذا كان فيها مناطه ، وإذا كان الملاك في هذه الموارد كان في غيرها أيضا لعدم خصوصيّة فيها ، فيصحّ تعلق الوجوب بها لتحقق الملاك « 2 » .
وقد يناقش فيه بأنّ الأوامر الواردة في الشرعيات والعرفيات ارشاد إلى الشرطيّة ولا تكون مولويّة هذا في غير المقدمات التكوينيّة .
وأمّا في المقدمات التكوينيّة فإنّ الأمر المتعلق بالمقدمة ليس بحسب الحقيقة متعلقا بها بل هو بالنظر الدقيق تأكيد للبعث المتعلق بذي المقدمة ، وليس بعثا مستقلا في قباله « 3 » .
ثمّ انّك بعد الوقوف على أدلّة القائل بالملازمة والمنكر لها في هذا القول نقدر على استنباط الحق نفيا وإثباتا في الأقوال الأخر التي هي تفصيلات كما عرفت .
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول : 202 ، 203 .
( 2 ) - راجع الكفاية : 126 .
( 3 ) - راجع مناهج الوصول 1 : 411 ، ونهاية الأصول : 201 ، والمحاضرات 2 : 437 .