وهو النكرة في سياق الإثبات في معرض الأمر ، أو المصدر ، كقولك :
( اعتق رقبة ) وكقوله تعالى :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
« 1 » ، فالرقبة واقعة على صفات متغايرة من كفر وإيمان ، وذكورة وأنوثة ، وصغر وكبر ، وتمام ونقصان ، ولم يقيدها بصفة تتميز بها مما يخالفها .
وقيل : المطلق : هو الكلى الذي لم يدخله تقييد ، فلذلك لا يكون إلا نكرة لشيوعها ويكتفي في الحكم عليه بفرد من أفراده ، أي فرد كان « 2 » .
والفرق بين العام والمطلق :
أن العام يدل على شمول كل فرد من أفراده ، أما المطلق فيدل على فرد شائع أو أفراد شائعة ، ولا دلالة له على جميع الأفراد .
ومعنى هذا : أن العام يتناول دفعة واحدة كل ما يصدق عليه من الأفراد ، والمطلق لا يتناول دفعة واحدة إلا فردا شائعا من الأفراد ، ولذا يقول الأصوليون : ( عموم العام شمولي ، وعموم المطلق بدلي ) .
373 - المعارضة :
المعارضة في اللغة : هي المقابلة على سبيل الممانعة « 3 » .
واصطلاحا : إقامة الدليل على خلاف ما أقام الخصم عليه دليله « 4 » .
وقيل : هي مقابلة الخصم للمستدل بمثل دليله أو بما هو أقوى منه « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 .
( 2 ) تقريب الوصول ص 83 ، وانظر : الحدود ص 47 ، شرح تنقيح الفصول ص 39 ، كشف الأسرار 2 / 286 ، إرشاد الفحول ص 164 .
( 3 ) التعريفات ص 281 .
( 4 ) رسالة في الحدود ص 8 ، وانظر : تيسير التحرير 4 / 146 ، سلاسل الذهب ص 409 ، البحر المحيط 3 / 216 ، الإيضاح 195 ، إرشاد الفحول ص 232 .
( 5 ) الحدود ص 79 .