ضرريا والشاهد عليه ان سمرة لو كان ملتزما بالدخول مع الاستئذان ، لما امر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالقلع .
وأجيب عنه بوجوه :
الأول : ما أفاده المحقق النائيني ، قال : ان القلع كان من باب قطع الفساد ، لكونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم « 1 » .
وفيه : ان ظاهر الرواية كون الامر بالقلع بسبب انطباق الكبرى على المورد لا من باب الولاية على الأنفس والأموال . وأوضحه تلميذه المحقق على ما في المصباح قائلا : ان النبي صلى اللّه عليه وآله حكم في قضية سمرة بشيئين .
1 - ان لا يدخل الرجل بلا استئذان .
2 - ان تقلع الشجرة وتقطع .
والحكم الأول مستند إلى القاعدة دون الثاني . فان الثاني ناشيء من ولايته على أموال الأمة وأنفسهم ، دفعا لمادة الفساد ، أو تأديبا لسمرة لقيامه مقابل الرسول صلى اللّه عليه وآله مقام العناد واللجاج « 2 » .
ولا يخفى أن ظاهر الرواية هو كون الامر بالقلع لأجل كونه من موارد القاعدة وجزئياته ، لا من باب الولاية على الأنفس والأموال .
الثاني : ما افاده المحقق النائيني أيضا وحاصله :
ان الحكم الضرري وان كان عبارة عن الدخول بلا استئذان ، ولكن لما كان هذا الحكم الضرري معلولا لاستحقاق سمرة لا بقاء العذق في الأرض - لأن جواز الدخول بلا استئذان من فروع هذا الاستحقاق - صح رفع هذا المعلول برفع علته ، اعني استحقاق الابقاء بجواز قلع الشجرة .
هامش
( 1 ) قاعدة لا ضرر للخوانسارى ص 209 ، طبعة النجف .
( 2 ) مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 532 .