الاحكام فيقدم عليها لأخصيته « 1 » .
الظاهر عدم تماميته ، لان كل دليل انما يلاحظ مع كل واحد من الأدلة بنفسه لا مع مجموع الأدلة ، وعند ذلك تصبح النسبة بين القاعدة وكل واحد من الأدلة عموما وخصوصا من وجه ، ولا ملزم لتقديم واحد معين مطلقا . من غير فرق بين كون المتعارضين في رتبة واحدة ، أو في رتبتين ، كما هو حال القاعدة مع احكام العناوين الأولية على مذاق القوم في تفسيرها إذ لا يكون الاختلاف في الرتبة موجبا لملاحظة أحدهما مع جميع الأحكام الواقعية فتدبر .
نعم كون أحد الحكمين واردا لبيان حكم العنوان الثانوي وجه مستقل لتقديمه على الآخر - وعليه - لا حاجة إلى التركيز على الأخصية .
4 - تقدم القاعدة رفعا للغوية
قد نقل وجها آخر أيضا وهو ان نسبة القاعدة إلى جميع الأدلة نسبة واحدة ، فلو قدم عليها كل دليل لم يبق لها مورد ، وتقديم البعض ترجيح بلا مرجح ، وأما لو قدمت على سائر الأدلة لم يلزم محذور لبقاء حكمها في غير مورد الضرر « 2 » .
ولا يخفى ان لازم ما ذكره ، كون القاعدة متعارضة مع سائر الأحكام وان الجمع بين الدليلين لأجل التحرز عن اللغوية ، ولكنه انما يتم إذا كان الدليل المعارض قطعيا لا مناص في مقام الجمع الا تقديم ما لا يلزم منه اللغوية . واما إذا كان غير قطعي فطرح الظني متعين .
هامش
( 1 ) قاعدة لا ضرر للخوانسارى ص 213 .
( 2 ) قاعدة لا ضرر للخوانسارى ص 213 .