التابعين سعيد بن جبير ، وطاوس . وفي الفقهاء أحمد ، وإسحاق .
وقال قوم : قدرها ثلاث رضعات فما فوقها ، فأما أقل منها فلا ينشر الحرمة .
وذهب اليه زيد بن ثابت في الصحابة . واليه ذهب أبو ثور ، وأهل الظاهر .
وقال قوم : ان الرضعة الواحدة أو المصة الواحدة ، حتى لو كان قطرة ، تنشر الحرمة . ذهب اليه على ما رووه ، علي عليه السلام ، وابن عمر ، وابن عباس .
وبه قال في الفقهاء مالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، وأبو حنيفة ، وأصحابه » « 1 » .
وقال ابن رشد : « اما مقدار المحرم من اللبن . فان قوما قالوا فيه بعدم التحديد وهو مذهب مالك وأصحابه ، وروي عن علي وابن مسعود ، وهو قول ابن عمر وابن عباس ، وهؤلاء يحرم عندهم اي قدر كان . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي .
وقالت طائفة بتحديد القدر المحرم ، وهؤلاء انقسموا ثلاث فرق . فقالت طائفة : لا تحرم المصة ولا المصتان وتحرم الثلاث رضعات فما فوقها ، وبه قال أبو عبيدة وأبو ثور . وقالت طائفة : المحرم خمس رضعات ، وبه قال الشافعي .
وقالت طائفة : عشر رضعات » « 2 » .
وأما الخاصة : فلهم في المسألة أقوال اشهرها ثلاثة :
1 - عشر رضعات ، 2 - خمس عشر رضعة ، 3 - ما أنبت اللحم وشد العظم .
قال الشيخ رحمه اللّه في الخلاف : « من أصحابنا من قال إن الذي يحرم من الرضاع عشر رضعات متواليات لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى . ومنهم من قال : خمس عشر رضعة وهو الأقوى أو يوم وليلة أو ما انبت للحم وشد
هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 68 ، كتاب الرضاع ، المسألة 3 .
( 2 ) بداية المجتهد ، ج 2 ، ص 35 .