عن حباله وتزوجت رجلا آخر ، فان لبنها ناشر للحرمة وزوجها الأول صاحب اللبن سواء لم يدخل بها الثاني أو دخل ولم تحمل منه ، أو حملت وكان اللبن بحاله ، لم تحدث فيه زيادة أصلا ، أو زاد وكان قليلا لا يضر باستناد اللبن إلى الزوج الأول .
اما لو زاد لبنها بعد الحمل من الثاني زيادة تورث الظن بكونه من الحمل ، وحدده الشافعي في أحد قوليه بمضي أربعين يوما من الحمل الثاني ففيه وجهان :
الأخذ بظاهر الحال ، فاللبن لهما ، فلا ينشر الحرمة لاشتراط اتحاد الفحل . أو أنه للأول لأصالة عدم حدوث لبن آخر مستند إلى سبب آخر . والأول أحوط ، والثاني أوفق بالقاعدة .
أما لو أرضعت بعد وضع الحمل فلا شك انه للزوج ، لأنه غذاء للولد الجديد من الزوج الثاني . وهذه الفروع وغيرها ذكرها العلامة في التذكرة . وأكثرها فروع نادرة ، فلاحظ .
الشرط الثاني : كمية الرضاع
اختلفت المذاهب الاسلامية في كمية اللبن الناشر للحرمة على أقوال ، وهي بين الجمهور لا تتجاوز الثلاثة « 1 » :
1 - خمس رضعات متفرقات .
2 - ثلاث رضعات .
3 - الرضعة بل المصة الواحدة ولو كانت قطرة .
قال الشيخ قدس سره في الخلاف : « وقال الشافعي : لا يحرم إلّا في خمس رضعات متفرقات ، فإن كان دونها لم يحرم . وبه قال ابن الزبير وعائشة . وفي
هامش
( 1 ) سيأتي ذكر قول رابع لهم وهو عشر رضعات عند نقل كلام ابن رشد .