الفصل الأول أدلة قاعدة الفراغ والتجاوز
يمكن ان يستدل على قاعدة الفراغ والتجاوز بوجوه :
الأول - التسالم أو الاجماع على العمل بهذه القاعدة
من قبل الفقهاء في الأبواب الفقهية المختلفة .
وفيه - مضافا إلى عدم وضوح ذلك في غير باب الصلاة والطهارات ، قوة احتمال استناد الفقهاء في ذلك إلى الروايات الكثيرة الدالة عليها ، فلا يكون هناك اجماع تعبدي .
الثاني - حجيتها على أساس إفادتها للظن
، حيث يكون الغالب أنّ الانسان حين العمل يكون ملتفتا ومؤديا للعمل بالنحو الصحيح .
وفيه : إذا أريد من الظن الظن الشخصي فهو ممنوع صغرى غالبا كما أنه لا دليل على حجيته كبرى ، وان أريد به الظن النوعي بملاك اصالة عدم الغافلة فهو وإن كان مسلما في الجملة ، الا انه لا دليل على حجيته كبرويا الّا بالرجوع إلى السيرة العقلائية على اصالة عدم الغافلة ، وهو وجه قادم تأتي مناقشته .
الثالث - اثبات حجيتها بملاك اصالة الصحة في العمل
الذي مضى بناء على ثبوت اصالة الصحة في الافعال المتصفة بالصحة والفساد .