الأعظم ورجعت بخفى حنين وبقيت في زوايا الحوزات العلمية وبطون الكتب مخبوءة ومتروكة .
2 - طائفة أخرى وهم أكثر اتباع وتلامذة الشيخ الأعظم ، انّهم جدّوا في تقرير دروسه وتحرير مبانيه وأضافوا إلى تاسيساته شيئا ولهم في بسط وإشاعة مدرسة الشيخ الأعظم وترويجها جهود جبّارة والأخير منهم الشيخ المحقق الميرزا محمد حسين النائيني - قدس سره - ، وكتبوا في هذا المجال تقريرات دروسه في الفقه والأصول وأكثر المكتبات الاسلامية مليئة بها وأشرنا إلى بعضها ضمن ترجمة حياتهم .
كان استاذنا في بحث خارج الفقه يقول : كنا في النجف مرض استاذنا آية الله الشيخ آل يس وفي مرضه الأخير طلبنا منه ارشادا ووصية علمية ، قال رحمه الله :
عليكم بكتب الشيخ الأعظم يجب ان يكون آثاره محور بحثكم وتحقيقكم لان كلما كتبوا بعده شرح أو حاشية على مطالب الشيخ ليس شيئا حديثا .
والحاصل من هذا التفصيل أمران مهمّان :
الأول - يجب على كل باحث منصف في تقييم تراث الشيخ الأعظم العلمي ، النظر إلى مجهودات الذين سبقوه والمقارنة بين آثارهم وآرائهم .
الثاني - ان الشيخ الأعظم قطب من أقطاب تاريخ التفكير الفقهي والأصولي دخل ساحة العلوم الاسلامية ونشأ فيها وقطع شوطها مع تأسيس منهج حديث وغرس شجرة مباركة حيّة إلى عصرنا الحاضر فهي جديدة في أصولها وفروعها وأثمارها كما كانت في الأول .
الفوائد الأصولية — صفحة 116
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١١٦