تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
واجتهد في تأسيس مسائلها على أسس جديدة وقواعد حديثة متقنة على صورة أسلوب رصين ومنهج قويم واجراه في دراسته وتدريسه كما نشاهده في كتاب « المكاسب » وغيره ، وبعد ظهور هذا النبوغ والعبقرية ذاع صيته واشتهر مكانته السامية ومرجعيته في العلوم الاسلامية في العالم وحضر العلماء والفضلاء من اكناف البلاد في حلقة درسه وبحثه واجتمعوا عليه وكثر جمعهم وازدحموا في النجف واستمرت دراسة التلامذة قريب من ثلاثين سنة في مدرسة الشيخ الأعظم واخذوا منهجه العلمية وانسوا ما قبله واستعملوه في البحوث الفقهية بعده في المدارس والحوزات العلمية ، وبفضل هذا المنهج أصبح أكثرهم من العلماء الأعلام والمحققين بل من المجتهدين المؤسسين كما مرت ترجمة حياة عدة منهم . بعد الفحص عن نشاطهم العلمية يمكن تقسيم تلامذة الشيخ الأعظم إلى طائفتين : 1 - طائفة يعدّون من المؤسسين لهم عرض حديث في علم الأصول ومباني الفقه إذ لم يكتفوا بما اكتسبوا من الأستاذ وتقرير دروسه بل يدعون لنفسهم ابتكارا وابداعا يخالف مدرسة الشيخ الأعظم ، منهم شيخ مشايخنا الامام المؤسس المحقق الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي قدس سره - وله انظار خاصة في جميع العلوم الاسلامية في الأدب - المعارف - والكلام والأصول - الفقه والمقتل . ومنهم الشيخ المولى على النهاوندي صاحب « تشريح الأصول » وله مدرسة خاصة في الأصول ، أوضحها في ذلك الكتاب . امّا هذه الطائفة كانوا أقل قليل ، ما قاومت مدارسهم امام مدرسة الشيخ