إلّا أن يكون المعاصر المشترط معمما للاشتراط بالنسبة إلى سائر المقامات أيضا ، وتعرضه لذكره في المقام لكون المقام من صغرياته ، وكلمات القوم - رضوان اللّه عليهم - أيضا لا ينافي هذا الاشتراط ، لكون غرضهم بيان المقتضي لا العلة التامة - فافهم .
قوله « قده » : وفيه ما عرفت .
إذ المراد بالشيوع والغلبة ان كان بحسب الاستعمال والوجود والوقوع فممنوع ، وان كان بحسب المعنى والمفهوم فهو معارض بأكثرية الاستعمال في المعنى الحقيقي ، وبعد تعارضهما يبقى اصالة الحقيقة - يعني ظهور اتباع الواضع بحاله - مع أن منع توقف المجاز الاعلى الوضع كالحقيقة فيه ما لا يخفى ، إذ المجاز موقوف على العلاقة والنقل والقرينة أيضا كما ذكره « قده » سابقا .
وفيه نظر واضح ، إذ ليس في كلام معاصره - وهو المحقق القمي « قده » - مما ذكره « قده » عين ولا اثر حتى يرد عليه ما أورده عليه ، بل انما توقف لكون الاستعمال أعم من الحقيقة . اللهم إلّا أن يقال :
لا وجه لكون الاستعمال أعم من الحقيقة بعد كون ظاهر الاستعمال والمتبادر منه الحقيقة الا بمعارضته بما ذكر ، فيرد عليه ما أورد عليه .
ولكن نقول : يمكن أن يمنع المحقق كون المتبادر من الاستعمال الحقيقة ، فلا يحتاج إلى ابداء المعارض حتى يمنع المعارض . وبالجملة لا وجه لما أورده قدس سره على المعاصر .
قوله « قده » : إذ المجاز الذي لا حقيقة له - الخ .
يعني ان المجاز بلا حقيقة غير واقع وان قلنا بامكانه :
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 5
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٥