الجزء الثالث
[ تتمه مقدمه الكتاب ]
[ تتمه فصل القول في الوضع ]
[ تتمه فصل على ما يحمل اللفظ إذا لم يعلم المراد ]
[ تتمه ثم للفظ أحوال خمسة معروفة ]
قوله « قده » : نعم إذا ورد - الخ : يعني في مورد وجود الدليل على التصرف في أحد الدليلين يقصر التصرف فيه ولا ينظر إلى بعده ولا إلى قربه لا بحسب النوع ولا بحسب الشخص ، ولا يتصرف في الآخر وان كان قريبا نوعا وشخصا .
قوله « قده » : لئلا تفوت الفائدة - الخ .
مراده أن غرض المدون وان كان حصول الانفهام فات ذلك الغرض ولم تحصل الفائدة ، وان لم يكن حصوله لزم الاغراء بالجهل ، وهذا واضح :
قوله « قده » : فان فيه وجوها تسعة .
لأنه يحتمل أن يكون يطهر في قوله « يطهر » مجردا مبنيا للفاعل وان يكون مزيدا فيه مبنيا للفاعل أو للمفعول ، ولا يحتمل - بناء على كونه مجردا - ان يكون مبنيا للمفعول ، إذ هو لازم غير متعد لا يصح أخذه مبنيا للمفعول ، فصارت الأقسام ثلاثة ، وكذا يطهر في قوله « لا يطهر » محتمل للوجوه الثلاثة ، وإذا ضربت الثلاثة في الثلاثة يصير حاصل الضرب تسعة : وان امتنع بعضها - وهو ما إذا كانا متوافقين متماثلين - وهو ثلاثة منها للزوم التناقض :
ويمكن تصوير الوجوه التسعة بنحو آخر ، وهو أن قوله « يطهر » إما أن يكونا مجردين أو مزيدا فيهما أو مختلفين ، وكذلك إما أن يكونا مبنيين للفاعل أو مبنيين للمفعول أو مختلفين ، فإذا ضربت تلك الثلاثة في هذه الثلاثة صار الحاصل تسعة :