قوله « قده » : بأصالة عدم سبق الحادث .
إن كان المراد بالحادث وضع الألفاظ - بتقريب أن وضعها من مخلوق سابق مسبوق بالعدم الأزلي - فيستصحب عدمه إلى زمان تيقن وجوده ، ولا شبهة أنه قبل تعليمه تعالى مشكوك وجوده ، فعدمه يكون باقيا .
ففيه : انه معارض بأن وضعها من اللّه تعالى يكون أيضا حادثا مسبوقا بالعدم مستصحبا ذلك العدم ، فيكون تعيينا لأحد الحادثين بالأصل وإن كان المراد بالحادث مخلوق السابق بنحو ما مر من التقريب ، ففيه : أن اليقين السابق بعدم المخلوق سابق على التعليم انتقض باليقين بوجود آدم عليه السلام سابقا على التعليم إن لم يكن وجود غيره عليه السلام من الجان وغيره متيقنا ، فليجز أن يكون واضعا للألفاظ قبل تعليمه تعالى .
قوله « قده » : فلو كان الواضع هو اللّه تعالى - الخ .
إن شئت قلت فيلزم الخلف ، وإن شئت قلت فيلزم الدور .
قوله « قده » : الجمهور على أن المجاز - الخ .
اعلم أن جواز المجاز إما وضعي جعلي وإما طبعي ، والأول إما نوعي وإما شخصي ، وكل واحد منهما إما بالذات وإما بالعرض ، والمراد بما بالذات هو وضع اللفظ للمعنى المجازي بوضع على حدة غير وضعه للمعنى الحقيقي ، فيكون هناك جعلان ووضعان كلاهما بالذات ، وإن كان أحد الوضعين بملاحظة أحد المعنيين للآخر . والمراد بما بالعرض أن يكون هناك جعل واحد ووضع فارد يتعلق باللفظ والمعنى الحقيقي بالذات ، ثم يستتبع
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 21
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢١