[ فصل هل دلالة الالفاظ على معانيها ذاتية أو وضعية ]
قوله « قده » : فلجواز أن يكون المرجح - الخ .
لا شبهة في أن الوهم والخيال لا ينتقلان إلى المعاني ولا إلى الألفاظ الا بالتدريج ، لامتناع احاطتها بالجزئيات دفعة ، فإذا انتقل الذهن إلى لفظ ومعنى دون غيرهما فالسبق هو المرجح ، وإذا انتقل من لفظ إلى لفظ ومن معنى إلى معنى . ولا شبهة في أن بالانتقال يحصل الذهول عن المنتقل عنه ويحصل الالتفات إلى المنتقل اليه ، فالالتفات إلى المنتقل اليه هو المرجح لوضعه ، أو للوضع له دون غيره .
قوله « قده » : فهو بظاهره مبني - الخ .
لأن الإرادة لا تكون مرجحة لتساويها بالنسبة إلى الكل ، فيبقى الشيء بلا مرجح . مضافا إلى أنه لو فرض كون الإرادة مرجحة إلا أن تعلقها كما جاز بالنسبة إلى هذا جاز بالنسبة إلى ذاك ، فيلزم الترجيح بلا مرجح بالنسبة إلى الإرادة نفسها وإن لم يلزم بالنسبة إلى المراد .
قوله « قده » : فلجواز أن يشترك الضدان - الخ .
توضيحه : انه يجوز أن يكون للضدين معنى مشتركا ذاتيا - يعنى جنسا - لأن ما به الاشتراك الذاتي هو الجنس ، ويكون ذلك الجنس جنسا للفظ أيضا ، وهو المعنى بكون مناسبة ذاتية بين اللفظ المشترك والمعنى المشترك الذاتي .
ويحتمل أن يكون مراده - قدس سره - اندراجها تحت جنس آخر لا كون أحدهما - وهو المعنى المشترك الذاتي الذي هو جنس للضدين - جنسا للآخر وهو اللفظ المشترك .