كلامه نظير السابق ودفعه نظيره .
فإنا نقول في مقام التنظر في كلامه : ان المراد بالجواز المأخوذ في التالي ان كان الجواز بلا قرينة دالة على التجوز في الاسناد والحذف فالملازمة ممنوعة وان كان معها فبطلان التالي ممنوع - كما لا يخفى .
قوله « قده » : ليلزم الاشتراك - الخ .
فساد التالي ممنوع كما مرت الإشارة اليه منا ، إلّا أن يكون مراده فساد التالي لمخالفته لأصالة عدم تعدد الوضع والاشتراك .
وحاصل مراد التفتازاني : انكار الوضع التعييني التخصصي فرارا من لزوم الاشتراك ، والقول بالوضع التعيني التخصصي الناشئ من كثرة الاستعمال ، لجريان طريقتهم واتفاق كلمتهم على اطلاق الألفاظ وإرادة نفسها ولا يلزم الاشتراك ، لأن في المنقول بالغلبة والموضوع بالوضع التخصصي يهجر المنقول عنه .
وفيه : انه ان التزم بهجر المنقول عنه فيما نحن فيه لزم أن يكون اطلاق الألفاظ واستعمالها في معانيها مجازا ، وفساد التالي واضح ، وان لم يلتزم بالهجر فمع انه خلف محال مستلزم للاشتراك ، مع امكان أن يقال بلزوم الاشتراك وان التزم بالهجر لتعدد المعاني من الصنف والنوع والفرد المماثل وشخص اللفظ .
قوله « قده » : فهو غلط - الخ .
فيه منع واضح ، لأنه كما يصح التكلم باللفظ المهمل إذا تعلق به غرض وداع كذلك يصح الاطلاق والاستعمال بدون ما يصحح من المناسبة والعلاقة ، وفي المقام لما مست الحاجة إلى التعبير عن الألفاظ ولم يكن لفظ موضوعا لها ولا مناسبا إياها فلا جرم استعملت الألفاظ في أنفسها ،
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 14
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٤