واهرب بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وما أغناك عمّا منعوك وستعلم من الرّابح غدا ، والأكثر حسّدا ( 1 ) ولو أنّ السّموات والأرض كانتا على عبد رتقا ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منهما مخرجا ، لا يؤنسنّك إلّا الحقّ ( 2 ) ولا يوحشنّك إلّا الباطل ، فلو قبلت دنياهم لأحبّوك ، ولو قرضت ( 3 ) منها لأمنوك .
هامش
( 1 ) الأكثر حسّدا : ان الناس يحسدون من كثرة مواهب اللهّ عنده ، وتوافرت عليه نعمه ، وان أبا ذرّ في طليعة الذين تغمرهم نعم اللهّ وعطاياه في الدار الآخرة فيكثر حساّده .
( 2 ) رتقا : منسدة ملتئمة . والمراد : شدّة الضيق والضنك .
( 3 ) قرضت : قطعت . والمراد : لو اتصلت بهم ، وأخذت من أموالهم لكنت في مأمن منهم .