تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 9 و 10 ص 83

مساهمون:

صالحلقة ٩ و ١٠ ص ٨٣

بين أهله لا ينطق بلسانه ، ولا يسمع بسمعه : يردّد طرفه بالنّظر في وجوههم يرى حركات ألسنتهم ، ولا يسمع رجع كلامهم ( 1 ) . ثمّ ازداد الموت التياطا به ( 2 ) فقبض بصره كما قبض سمعه ، وخرجت الرّوح من جسده فصار جيفة بين أهله قد أوحشوا من جانبه ، وتباعدوا من قربه ، لا يسعد ( 3 ) باكيا ، ولا يجيب داعيا . ثمّ حملوه إلى محطّ في الأرض ( 4 ) ، وأسلموه فيه إلى عمله ، وانقطعوا عن زورته ( 5 ) حتّى إذا بلغ الكتاب أجله ، والأمر مقاديره ، وألحق آخر الخلق بأولّه ، وجاء من أمر اللّه ما يريده : من تجديد خلقه ،

هامش
( 1 ) ولا يسمع رجع كلامهم : ما يتداولون به من الكلام .
( 2 ) التياطا به : التصاقا .
( 3 ) لا يسعد : لا يعين .
( 4 ) محطّ في الأرض : هو القبر .
( 5 ) وانقطعوا عن زورته : عن زيارته .