تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 9 و 10 ص 82

مساهمون:

صالحلقة ٩ و ١٠ ص ٨٢

بها ( 1 ) فهو يعضّ يده ندامة على ما أصحر ( 2 ) له عند الموت من أمره ، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيّام عمره ، ويتمنّى أنّ الّذي كان يغبطه ( 3 ) بها ويحسده عليها قد حازها دونه فلم يزل الموت يبالغ في جسده حتّى خالط لسانه سمعه ( 4 ) ، فصار

هامش
( 1 ) والمرء قد غلقت رهونه بها : استحقها المرتهن لعدم تمكنّه من تخليصها وفكّها . والمراد : تعذّر الخلاص مما هو فيه ، بينما كان قادرا على تدارك ذلك بالتوبة والعمل الصالح .
( 2 ) اصحر : برز في الصحراء . والمراد : تنكشف له عند الموت الحقيقة فيندم أشدّ الندم .
( 3 ) ويتمنى ان الذي كان يغبطه . . . : يودان دنياه التي كان محسودا عليها قد حصّل عليها من كان يحسده عليها . ورد ان عبد الملك بن مروان رأى في ساعاته الأخيرة أجيرا يغسل الملابس ، فتمنى مكانه ، ولم يحصّل على الملك .
( 4 ) خالط لسانه سمعه : توقّفا معا ، فهو لا يستطيع النطق ولا يسمع .