والفضيلة ، واحشرنا في زمرته ( 1 ) غير خزايا ولا نادمين ( 2 ) ، ولا ناكبين ولا ناكثين ولا ضالّين ، ولا مضلّين ، ولا مفتونين ( 3 ) . ( وقد مضى هذا الكلام فيما تقدّم ، إلّا أنّنا كررّناه ههنا لما في الرّوايتين من الاختلاف ) .
ومنها في خطاب أصحابه
: وقد بلغتم من كرامة اللّه لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ( 4 ) ، وتوصل بها جيرانكم ، ويعظّمكم من
هامش
( 1 ) في زمرته . . . : جماعته . غير خزايا : لم نرتكب ما يخزينا ، ويهيننا ، ويدنّس ساحتنا .
( 2 ) ولا نادمين . . . : على عمل عملناه . ولا ناكبين : منحرفين عن طريق الاستقامة . ولا ناكثين : ناقضين لما عهده الينا جلّ جلاله ، وأمرنا به .
( 3 ) ولا مفتوننين ، مبتلين ، ممتحنين .
( 4 ) تكرم بها اماؤكم . . . : الإماء : الوصائف ( الخدم ) والمراد : ان كرامة اللهّ جلّ جلاله لكم شملت حتى عبيدكم وخدمكم . ويقول الإمام الصادق عليه السلام : لا يزال العبد المؤمن يورث أهل بيته العلم والأدب الصالح حتى يدخلهم الجنة جميعا ، حتى لا يفقد منهم صغيرا ولا كبيرا ، ولا خادما ولا جارا ، ولا يزال العبد العاصي يورث أهل بيته الأدب السيء حتى يدخلهم النار جميعا ، حتى لا يفقد فيها من أهل بيته صغيرا ولا كبيرا ، ولا خادما ولا جارا . وتوصل بها جيرانكم : المراد بهم غير المسلمين ، ممن لجأ إليهم ، فان لهم كرامة الذمّة والاستجارة .