تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 9 و 10 ص 44

مساهمون:

صالحلقة ٩ و ١٠ ص ٤٤

أيّها النّاس ، سيأتي عليكم زمان يكفأ ( 1 ) فيه الإسلام كما يكفأ الإناء بما فيه أيّها النّاس ، إنّ اللّه قد أعاذكم ( 2 ) من أن يجور عليكم ، ولم يعذكم من أن يبتليكم وقد قال جلّ من قائل : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ . قال الشريف : أمّا قوله عليه السّلام : « كل مؤمن نومة » فإنّما أراد به الخامل الذّكر ، القليل الشرّ ، والمساييح : جمع مسياح ، وهو الذي يسيح بين النّاس بالفساد

هامش
( 1 ) يكفأ : يقلب . والمراد : ابتعاد المسلمين عنه ، وتغيير علماء السوء لمفاهيمه وأحكامه مجاملة للظالمين .
( 2 ) أعاذكم . . . : عصمكم . والمعنى : إنّ اللهّ جلّ جلاله تنزه عن الظلم إِنَّ اللهَّ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 10 : 44 . وأمر عباده بالاتصاف بالعدل إِنَّ اللهَّ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ 16 : 90 . واقتضت حكمته جلّ جلاله ان يبتلّي عباده بالمصائب والمحن تكفيرا لذنوبهم ، ورفعا لدرجاتهم .