تأسرهم الأطماع فيؤثروا وشيك السّعي على اجتهادهم ( 1 ) ولم يستعظموا ما مضى من أعمالهم ، ولو استعظموا ذلك لنسخ الرّجاء منهم شفقات وجلهم ( 2 ) ولم يختلفوا في ربّهم باستحواذ الشّيطان عليهم ، ولم يفرّقهم سوء التّقاطع ، ولا تولّاهم غلّ التّحاسد ، ولا شعبتهم مصارف
هامش
( 1 ) ولم تأسرهم الأطماع فيؤثروا وشيك السعي على اجتهادهم : هم منزهون عن صفات البشر ، واستسلامهم للمطامع ، وايثارهم لمكسب دنيوي على سعادة باقية ، ونعيم لا يزول .
( 2 ) لنسخ الرجاء منهم شفقات وجلهم : نسخ : بطل . والشفق : طول الخوف ، والوجل : الخوف . والمعنى : انهم لا يستعظمون عبادتهم وطول اجتهادهم ، ولو استعظموها لازال رجاؤهم الخوف والوجل منه جلّ جلاله .