تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 1 ص 35

مساهمون:

صالحلقة ١ ص ٣٥

وغلبت عليه الشّقوة وتعزّز بخلقة النّار واستهون خلق الصّلصال ، فأعطاه اللّه النّظرة ( 1 ) استحقاقا للسّخطة ، واستتماما للبليّة ، وإنجازا للعدة ( 2 ) ، فقال قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ ثمّ أسكن سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشه ( 3 ) ، وآمن فيها محلتّه ، وحذرّه إبليس وعداوته ، فاغترهّ عدوهّ نفاسة ( 4 ) عليه بدار المقام

هامش
( 1 ) النظرة : التأخير . وفي القرآن الكريم : قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ . قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 7 : 15 .
( 2 ) انجازا للعدة : أشار إلى أنه جلّ جلاله وعد العاملين الأجر والثواب ، وسبق لإبليس أن عبد اللهّ سبحانه وتعالى في صفوف الملائكة ، ولما سخط عليه سأله ثواب عبادته ، فجعل له النظرة ثوابا عليها .
( 3 ) الرغد : السعة في العيش . وفي القرآن الكريم وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما 2 : 35 .
( 4 ) نفاسة عليه : أي كان الباعث له على إغوائه وإخراجه من الجنة هو الحسد لمقامه عليه السلام ، ولذا ورد أن الحسد أول معصية عصي اللهّ بها ، والحسد - أيضا - كان الدافع لقابيل على قتل أخيه هابيل .
نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 1 ص 35 | خطب الإمام علي ( ع ) / علي محمد علي دخيل