من السّماء العليا أعناقهم ، والخارجة من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم ( 1 ) . ناكسة دونه أبصارهم ( 2 ) متلفّعون تحته ( 3 ) بأجنحتهم ، مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزّة ، وأستار القدرة ( 4 ) . لا يتوهّمون ربّهم بالتّصوير ، ولا يجرون عليه صفات المصنوعين ، ولا يحدوّنه بالأماكن ، ولا يشيرون إليه بالنّظائر .
هامش
( 1 ) هذه صفة لبعض الملائكة وضخامة أجسامهم ، فأقدامهم في أسفل أرض ، وأعناقهم خرقت السماء السابعة ، فسبحان الخالق المصوّر ما أعظمه .
( 2 ) أي دون العرش ، وهذا وصف حالهم في الخشوع والخضوع والعبادة .
( 3 ) ملتفعون تحته : تلفع به : اشتمل به ، والمراد أنهم تحت العرش .
( 4 ) أي بين الملائكة والإنس والجن حجب واستار خلقها رب العزّة جلّ جلاله تمنع من الاطلاع عليهم ، والاتصال بهم .