واعلموا أنهّ من لم يعن على نفسه ( 1 ) حتّى يكون له منها واعظ وزاجر لم يكن له من غيرها زاجر ولا واعظ .
هامش
( 1 ) واعلموا انه من لم يعن على نفسه . . . : من لم يعنه اللهّ جل جلاله على نفسه ، فيعظ نفسه بنفسه ، ويزجر نفسه بنفسه ، لم ينتفع بمواعظ الآخرين . وليس موضوع الإعانة لناس دون آخرين ، فان ذلك مناف للعدالة ، فالكل عبيد اللهّ وفي قبضته ، بل إن المراد : ان بعض العباد يتقدم نحوه بالطاعة فينشطه لها ، ويعينه عليها ، والبعض يتباعد عنه ، تاركا لتعاليمه ، عاملا بنواهيه ، فيتركه واختياره ذَهَبَ اللهُّ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ 2 : 17 .