وحال حاجته ، وموطن فاقته ( 1 ) ، وقدّم أمامه لدار مقامه ( 2 ) . فاتّقوا اللّه عباد اللّه جهة ما خلقكم له ، واحذروا منه كنه ما حذّركم من نفسه ( 3 ) واستحقوا منه ما أعدّ لكم بالتّنجّز لصدق
هامش
( 1 ) ووجه سبيله . . . : جهة قصده . وموطن فاقته : محل فقره وحاجته .
( 2 ) وقدّم امامه لدار مقامه . قدّم من الأعمال الصالحة في حياته للدار الآخرة التي بها يطول بقاؤه .
( 3 ) جهة ما خلقكم له : لأجل الغاية التي خلقكم لها ، والتي أشارت إليها الآية الكريمة وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ 51 : 56 ، علما ان العمل للآخرة فيه سعادة الدنيا أيضا ، وعلى سبيل المثال : النهي عن شرب الخمر لكسب الصحة ، والنهي عن القمار للاحتفاظ بالثروة ، والأمر بالصدق لتمشية الأعمال ، وقس على ذلك جميع العبادات .