تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 5 و 6 ص 73

مساهمون:

صالحلقة ٥ و ٦ ص ٧٣

سبيل المنهج ( 1 ) ، وعمّروا مهل المستعتب ، وكشف عنهم سدف الرّيب ( 2 ) وخلّوا لمضمار الجيّاد ، ورويّة الارتياد ، وأناة المقتبس المرتاد ( 3 )

هامش
( 1 ) قد أمهلوا في طلب المخرج . . . : أمهلوا : أعطوا العمر الذي يكفيهم للخروج من هذه الشدائد بسلام . وهدوا سبيل المنهج : ارشدوا إلى الطريق الذي يجب عليهم سلوكه .
( 2 ) وعمروا مهل المستعتب . . . : المستعتب : الذي يطلب منه الرجوع عن غيهّ ، ويعطى الفرصة لتصحيح غلطه ، وقد جعل اللهّ سبحانه العمر للانسان فرصته للرجوع اليه ، والمبادرة إلى طاعته - وسدف : جمع سدفة وهي الظلمة . والريب : الظن والشك .
( 3 ) وخلّوا لمضمار الجياد . . . : المضمار : المحل الذي تضمّر فيه الخيل استعدادا للسباق . والجياد : محاسن الخيل ، والدنيا مضمار المسلم ينبغي أن يتسابق فيها بالأعمال الصالحة . والروية : النظر والتفكّر والارتياد : الطلب . والمعنى : ليتفكروا في تحصيل سعادتهم . قال رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله : فكرة ساعة خير من عبادة سنة . والأناة : الانتظار والتؤدة . والمقتبس : الطالب للنار . والمرتاد : هو الذي أخذ بيده مصباحا ليرتاد على ضوئه شيئا غاب عنه ، فهو يمشي على مهل خوفا من أن ينطفي . والمعنى : انهم أعطوا المهلة الكافية لخلاص أنفسهم .