تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 5 و 6 ص 17

مساهمون:

صالحلقة ٥ و ٦ ص ١٧

وقرارات النّساء ، كلّما نجم منهم قرن ( 1 ) قطع ، حتّى يكون آخرهم لصوصا ( 2 ) سلّابين . وقال عليه السلام : لا تقتلوا الخوارج بعدي ، فليس من طلب الحقّ ( 3 ) فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه ( يعني معاوية وأصحابه ) .

هامش
( 1 ) نجم منهم قرن : نجم : طلع . والقرن : رئيس القوم ، والمعنى : كلما ثار منهم جماعة قتلوا .
( 2 ) لصوصا : سرّاقا . فهم بعد وقائع المهلب انكسروا ، وتفرقوا بأصبهان والأهواز ، وسواد العراق ، يعيشون على النهب ، وقتل من لم يدين بمذهبهم جهرا وغيلة .
( 3 ) ليس من طلب الحق . . . أنهم على شبهة حصلت لهم من التحكيم ، وعقيدة أكثرهم أنهم على حق ودين وجهاد ، كما أن قتلهم في تلك الظروف تقوية للحكم الأموي البعيد كل البعد عن الإسلام ، ومعاوية كان على علم ويقين بأنه على ضلال ، وانه يقاتل الامام أمير المؤمنين عليه السلام ظالما له ، متعديا عليه ، وكان القتال وسيلته الوحيدة لطلب الملك والسلطان ، فقد كان ينتظره بفارغ الصبر ، وكان بامكانه إنقاذ الموقف قبل فوات الاوان في إرسال جيش شامي لنصرة عثمان وحمايته ، وإلى هذا يشير الإمام عليه السلام في بعض كتبه إليه . نصرته إذ كان النصر لك .