وأنتم معاشر أخفّاء الهام ( 1 ) ، سفهاء الأحلام ولم آت - لا أبا لكم - بجرا ( 2 ) ، ولا أردت لكم ضرّا .
( 37 ) ومن كلام له عليه السلام ( يجري مجرى الخطبة )
فقمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلّعت حين تقبّعوا ( 3 ) ونطقت حين تتعتعوا ( 4 ) ومضيت بنور اللّه حين وقفوا . وكنت أخفضهم صوتا ( 5 ) وأعلاهم
هامش
( 1 ) الهام : الرأس . والمراد : وصفهم بقلة العقل .
( 2 ) بجرا : شرّا .
( 3 ) التقبّع : الاختباء والانقباض ، وضدهّ التطلع ، والمراد : أنه كان ملازما للأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والدعوة إلى الهدى ، على عكس ما كان عليه غيره .
( 4 ) التعتعة : الاضطراب في الكلام والحصر ، ولعلهّ يشير إلى المسائل التي أجاب عنها بعد ما عجز عنها غيره .
( 5 ) أخفضهم صوتا : هو من صفات الشجاع في الحرب ، كما أن رفعه دليل على الجبن .