أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا وبالذّلّ من العزّ خلفا إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم كأنّكم من الموت في غمرة ( 1 ) ، ومن الذّهول في سكرة ، يرتج عليكم حواري فتعمهون ( 2 ) . فكأنّ قلوبكم مألوسة ( 3 ) فأنتم لا تعقلون ، ما أنتم لي بثقة سجيس اللّيالي ( 4 ) وما أنتم بركن يمال بكم ، ولا زوافر عزّ ( 5 ) يفتقر إليكم ، ما أنتم إلّا كإبل ضلّ رعاتها ، فكلّما جمعت من جانب انتشرت من آخر ، لبئس - لعمر اللّه -
هامش
( 1 ) من الموت في غمرة : الغمرة : الشدّة . وغمرة الموت : سكراته .
( 2 ) فتعمهون : تتحيّرون .
( 3 ) مألوسة : مخلوطة بمسّ من الجنون .
( 4 ) سجيس الليالي : أبدا مدى الليالي .
( 5 ) زوافر عزّ : زوافر الرجل : أنصاره وعشيرته .