رفضت من كان أشغف بها منكم . ( 1 ) قال الشريف : أقول هذه الخطبة ربما نسبها من لا علم له إلى معاوية ، وهي من كلام أمير المؤمنين عليه السلام الذي لا يشك فيه ، وأين الذهب من الرغام ( 2 ) والعذب من الأجاج وقد دلّ على ذلك الدليل الخرّيت ونقده الناقد البصير عمرو بن بحر الجاحظ ، فإنه ذكر هذه الخطبة في كتاب البيان والتبيين ، وذكر من نسبها إلى معاوية ، ثم قال : هي بكلام علي عليه السلام أشبه وبمذهبه في تصنيف الناس ، وبالإخبار عمّا هم عليه من القهر والإذلال ، ومن التقية والخوف أليق قال : ومتى وجدنا معاوية في حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد ، ومذاهب العباد .
هامش
( 1 ) أشغف بها : أكثر التعلّق بها .
( 2 ) الرغام : التراب .