بالظّعن ( 1 ) ، ودللتم على الزّاد ، وإنّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى ( 2 ) وطول الأمل ( 3 ) ، تزوّدوا من الدّنيا ما تحرزون أنفسكم ( 4 ) به غدا . قال الشريف : أقول : لو كان كلام يأخذ بالأعناق إلى الزهد في الدنيا ، ويضطر إلى عمل الآخرة لكان هذا الكلام ، وكفى به قاطعا لعلائق الآمال ، وقادحا زناد الاتعاظ والازدجار ، ومن أعجبه قوله عليه السلام : « ألا وإنّ اليوم
هامش
( 1 ) الظعن : الرحيل ، والمراد : التزود والاستعداد له وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ 2 : 197 .
( 2 ) اتباع الهوى : ما تحبهّ النفس وتميل إليه إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي 12 : 53 .
( 3 ) طول الأمل : يؤمّل أن يعيش طويلا ، ويدفع عن أفكاره الموت فلا يستعدّ له .
( 4 ) تحرزون أنفسكم : تحفظونها من العذاب .