اللّه لمن عمل له ( 1 ) نسأل اللّه منازل الشّهداء ، ومعايشة السّعداء ، ومرافقة الأنبياء . أيّها النّاس إنهّ لا يستغني الرّجل ، وإن كان ذا مال ، عن عشيرته ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وهم أعظم النّاس حيطة من ورائه ( 2 ) وألمّهم لشعثه ( 3 ) ، وأعطفهم عليه عند نازلة إذا نزلت به . ولسان الصّدق ( 4 ) يجعله اللّه للمرء
هامش
( 1 ) يعمل لغير اللهّ . . . : العمل لغيره تعالى هو عمل المرائي ، ويكله اللهّ إلى من عمل له : كناية عن حرمان الثواب ، وفي الحديث النبوي : « إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم ، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له » .
( 2 ) حيطة من ورائه : حفظا له .
( 3 ) والمهم لشعثه : أجمعهم لمتفرق أمره .
( 4 ) لسان الصدق : كناية عن الذكر الجميل له ، وأجمعت الحكماء على أن الذكر الجميل أثمن شيء في الحياة . وفي القرآن الكريم حكاية عن نوح عليه السلام : وَتَرَكْنا علَيَهِْ فِي الْآخِرِينَ 37 : 78 ومعناه : أبقينا عليه الذكر الجميل إلى يوم القيامة .