وظائف فروضك ، تعدّيت عن مقامات حدودك الى حرمات انتهكتها ، و كبائر ذنوب اجترحتها ، كانت عافيتك لى من فضائحها سترا ، و هذا مقام من استحيى لنفسه منك ، و سخط عليها و رضى عنك ، فتلقّاك بنفس خاشعة ، و رقبة خاضعة ، و ظهر مثقل من الخطايا ، واقفا بين الرّغبة اليك و الرّهبة منك ، انت اولى من رجاه ، و احقّ من خشيه و اتّقاه ، فاعطني يا ربّ ما رجوت ، و آمنّي ما حذرت ، وعد علىّ بعائدة رحمتك ، انّك اكرم المسئولين .
اللّهمّ و اذ سترتني بعفوك ، و تغمّدتني بفضلك فى دار الفناء بحضرة الاكفاء ، فاجرني من فضيحات دار البقاء عند مواقف الاشهاد من الملائكة المقرّبين ، و الرّسل المكرّمين ، و الشّهداء و الصّالحين ، من جار كنت اكاتمه سيّئاتي ، و من ذى رحم كنت احتشم منه فى سريرتى ، لم اثق بهم ربّ فى السّتر علىّ ، و وثقت بك ربّ فى المغفرة لي ، و انت اولى من وثق به ، و اعطى من رغب اليه ، ارأف من استرحم ، فارحمني ، اللّهمّ و انت حدرتني ماء مهينا من صلب متضائق العظام ، حرج المسالك ، الى رحم ضيّقة سترتها بالحجب ، تصرّفني حالا عن حال ، حتّى انتهيت بي الى تمام الصّورة ، و اثبتّ فيّ الجوارح ، كما نعتّ فى كتابك : نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة ثمّ عظما ثمّ كسوت العظام لحما ، ثمّ انشأتني خلقا اخركما شئت ، حتّى اذا احتجت الى رزقك ، و لم استغن عن غياث فضلك ،
گزيده مفتاح الفلاح ( كليد رستگارى ) ( فارسى ) — صفحة 317
مساهمون: الشيخ البهائي العاملي
ص٣١٧