ليس من الأقوال في الاستصحاب المختلف فيه . ولعلّه إلى هذا يرجع ما عن صاحب الحدائق من التفصيل بين استصحاب حال العامّ في مقام الشكّ في المخصّص إن كان أفراديّا ، وفي مقام الشكّ في النسخ إن كان أزمانيّا .
ورابعها : التفصيل بين الشك في المقتضي فلا يعتبر ، وبين الشكّ في الرافع بجميع أقسامه فيعتبر ، من غير فرق بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة . وهذا ما ذهب إليه المصنّف رحمه اللّه وصاحب الفصول رحمه اللّه « 1 » .
وخامسها : ما حكاه في الفصول « 2 » - كما تقدّم « 3 » - من التفصيل بين الشكّ في عروض القادح فيعتبر ، وفي قدح العارض فلا يعتبر .
والفرق بينه وبين ما عن المحقّق السبزواريّ تارة : باختصاص الأوّل بالشبهة الموضوعيّة والثاني بتعميمه لها وللشبهة الحكميّة ، وأخرى : بالعكس ، وثالثا :
باختصاص الأوّل بالشبهة الموضوعيّة والثاني بالشبهة الحكميّة .
ولعلّ الناظر إلى كلامهما يأتي بمقام تصديق الأخير .
[ الاستدلال على المختار ]
16 - قوله رحمه اللّه : « لنا على ذلك وجوه . . . » ( 3 : 53 ) أقول : إنّ الكلام في هذا الباب تارة : يقع في إقامة الأدلّة على اعتبار الاستصحاب الّذي عدّ من القواعد التعبّديّة المجعولة في حق الشاكّ في مقام العمل ، وأخرى : في إقامة الأدلّة على اعتبار الاستصحاب الّذى عدّ من الأدلّة والأمارات
هامش
( 1 ) - الفصول : 367 ؛ حيث قال : « التحقيق عندي قول آخر وهو التفصيل بين ما إذا كان قضيّة الشيء المعلوم ثبوته بقاؤه في الوقت المشكوك بقاؤه فيه لولا عروض المانع أو منع العارض ، وبين غيره ؛ فيعتبر الاستصحاب في الأوّل دون الثاني » .
( 2 ) - الفصول : 367 .
( 3 ) - في ص 88 من كتابنا هذا .