المعصوم عليه السّلام ، والخبر المضمر ليس بهذا النهج . ومجرّد حصول الظنّ من الشهرة بأنّ المسؤول عنه هو الإمام عليه السّلام دون غيره غير نافع ؛ كيف ، وهو حينئذ من الموضوع الصرف ، والظنّ فيه ليس بحجّة ؟ !
بل المراد أنّ هذا الإضمار لا يضرّ ؛ لكونه ناشئا من تقطيع الأخبار ؛ فإنّ الفقهاء والرواة أتوا بالأخبار بمقام التقطيع بذكر كلّ فقرة فيما يناسبه من الأبواب ؛ فهو بحسب الأصل يكون مظهرا وإنّما عرض له الإضمار من طريان التقطيع ؛ فالمضمر بين قسمين : ذاتيّ وهو ما يكون كذلك في أصله ؛ بأن روي في الأصول الأربعمائة كذلك .
وبين عرضيّ وهو ما يكون في تلك الأصول بحسب صدر الخبر مسندا إلى الامام عليه السّلام لكن بعد التقطيع انقدح الإضمار .
وما ليس بحجّة إنّما هو الأوّل ؛ لأنّ الثاني ينتهي بالأخرة إلى المظهر ، وما نحن فيه من قبيل الثاني . ويؤيّده : أنّه روي مسندا إلى الباقر عليه السّلام في بعض الكتب .
وأمّا الثاني - أعني الكلام في شرح حال دلالة الصحيح الشريف - فنقول :
أمّا الفقرة الأولى منه فلا ربط لها بمحلّ الاستدلال ؛ كيف ، وبيان حكم مورد للاستصحاب لا ينقدح منه شيء ينفع في هذا الباب ؟ !
وأمّا الفقرة الثانية فتقريب الاستدلال بها مبنيّ على استفادة الكلّيّة منها ؛ بأن أفادت عدم جواز النقض في كلّ يقين وشكّ ؛ كيف ، وإثباته في ضمن إيجاب البعض لا ينفع فيما هو بمحلّ المقصود ؟ !
ولهم في إثبات إفادتها للعموم طرق :
الأوّل : أنّ كلمة اللام في اليقين وكذلك الشكّ موضوعة للاستغراق في الأفراد ؛ فيفيد أنّ العموم في كلّ يقين وشكّ .
ويدلّ على ذلك : أوّلا ما عن الحاجبي من دعوى الاتّفاق على كون كلمة اللام من الألفاظ الدالّة على العموم .
قلائد الفرائد — صفحة 103
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص١٠٣