وشوّال . وما دلّ الدليل على إهمال الشارع فيه للاستصحاب أكثر من ذلك بمراتب :
كما في موارد قاعدة الفراغ .
وكما في الشكّ في عدد الركعات من البناء على الأكثر .
وكما في موارد قاعدة حمل فعل المسلم على الصحّة .
وكما في اعتبار اليد والسوق ؛ حيث جعلهما من أمارات الطهارة والملكيّة مع أنّ الاستصحاب خلافهما مثل أصالة عدم التذكية ونحوها .
وكما في استصحاب حياة المفقود بعد مضىّ أربع سنين ؛ فإنّه قد دلّ الدليل على إهماله .
وكما في الحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء .
وكما في غسالة الحمّام .
وكما في باب الاستحاضة .
إلى غير ذلك ؛ فيكون الموارد الّتي أهمل الشارع فيها الاستصحاب أكثر ممّا اعتبره فيه . وهذا بخلاف شهادة العدلين ؛ فإنّ الموارد الّتي أهمل اعتبارها فيها محصورة مضبوطة في الفقه .
هذا ، ويحتمل أن لا يكون منشأ الأولويّة هو الأكثريّة بل ثبوت القدر الجامع ؛ بأن يقال : إنّ ما ثبت فيه اعتبار الاستصحاب وإن كان قليلا لكن يوجد فيه قدر جامع ينتقل إليه بعد إعمال النظر في تلك الموارد ، وأعني به الاتّكال على الحالة السابقة ، وهذا بخلاف شهادة العدلين ؛ لعدم وجود جامع فيها ينتقل إليه بعد إعمال النظر في مواردها . وعنوان البيّنة ليس بجامع ؛ كيف ، وهو موضوع الحكم بوجوب العمل ؟ ! نظير المستصحب الواقع موضوعا للحكم بوجوب العمل على طبقه ، والزائد عليهما في الاستصحاب يكون موجودا فيكون هو الجامع ، وهذا بخلاف البيّنة .
هذا كلّه فيما اقتصر في المستقرإ فيه على الموارد المنصوصة . ولو عمّم لها وللموارد الّتي ثبت الإجماع فيها على العمل بالحالة السابقة ، ففيه : أنّ غاية ما ثبت
قلائد الفرائد — صفحة 101
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص١٠١