هنا إنّما هو غير ظنّ الظنّان ، وإذا ثبت عدم الأولويّة فيجب على القطّاع الإعادة وإن لم يجب على غيره .
55 - قوله رحمه اللّه : « وإن كان للاعتقاد مدخل فيه كما في أمر الشارع بالصلاة . . . » ( 1 : 67 )
أقول : إنّ هذا مناف لما هو المقسم بالنسبة إلى الترديدات المزبورة ؛ لأنّ الكلام إنّما هو في القطع الطريقيّ ، وهذا كما ترى مأخوذ جزءا للموضوع .
56 - قوله رحمه اللّه : « ثم إنّ بعض المعاصرين وجّه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع ، بعد تقييده . . . » ( 1 : 67 )
أقول : إنّ المراد به صاحب الفصول حيث ذكر هذا الكلام في باب الملازمة بين العقل والشرع « 1 » . وملخّص ما يرد عليه بين وجوه :
أحدها : أنّه يلزم على ما ذكره ، أن يكون القطع قابلا للجعل ، وقد مضى أنّه حجّة بنفسه ، غير قابل للجعل .
وثانيها : أنّ القطّاع إذا حصل له القطع بأنّ حجّيّة قطعه مشروطة بعدم كونه قطّاعا ، ننقل الكلام إلى قطعه هذا ، بأنّ هذا القطع هل هو معتبر أم لا ؟
وثالثها : أنّ المنع من الشارع غير معقول ؛ لأنّ منعه إمّا أن يرجع إلى الصغرى ؛ بأن يقول : « إنّ هذا ليس بولا » مثلا ، فحينئذ يلزم تكذيب الإمام عليه السّلام ؛ لأنّ قوله غير موافق لقطعه . أو الكبرى ؛ بأن يقول : « ليس كلّ بول نجسا » ؛ فحينئذ يلزم التناقض في كلامه .
57 - قوله رحمه اللّه : « والعجب أنّ المعاصر مثّل لذلك . . . » ( 1 : 67 )
أقول : حاصل ما يرد على مثاله هذا :
هامش
( 1 ) - الفصول : 343 .