فلا يكون قابلا للجعل كما تقدّم ، لكن بالنسبة إلى مقام الامتثال والإطاعة يكون جزءا للموضوع ، وإذا كان جزءا له أمكن للشارع أن يتصرّف في أسبابه ، وهنا قد تصرّف في سببه ؛ بدليل الأخبار المزبورة .
46 - قوله رحمه اللّه : « من أنّ الواجب علينا . . . » ( 1 : 58 )
أقول : إنّ هذا بيان للموصول في قوله : « ما يستفاد من الأخبار » .
47 - قوله رحمه اللّه : « ووجه الاستشكال في تقديم العقل الفطريّ « 1 » . . . » ( 1 : 59 )
أقول : ربط هذا الكلام بالمقام في غاية البعد ، كما لا يخفى .
48 - قوله رحمه اللّه : « قلت : أوّلا نمنع مدخليّة توسّط تبليغ الحجّة . . . » ( 1 : 60 )
أقول : تحقيق هذا الجواب : أنّ مدخليّة قول المعصوم عليه السّلام في الحكم ، إن كان المراد تقييد الحكم الواقعيّ به ، فهو مستلزم للدور ؛ كيف ، وقول المعصوم عليه السّلام بوجوب شيء أو حرمته ، يتوقّف على الوجوب والحرمة واقعا ؟ ! وإلّا لكان كذبا ؛ فلو توقّف الوجوب والحرمة واقعا على قول المعصوم عليه السّلام يلزم الدور .
وإن كان المراد به تقييد وجوب الإطاعة بما إذا كان القطع حاصلا من قول المعصوم عليه السّلام ففيه : أنّ الحكم بوجوب إطاعة ما يقطع بكونه واجبا أو حراما ، عقليّ لا يقبل التخصيص ، بل الحكم بعدم وجوب شيء على القاطع بكونه واجبا ، يعدّ مناقضا في نظر القاطع ، للحكم المذكور - أعني الوجوب - فكيف يمكن المنع عن العمل به ؟ ! ولو فرض ورود الخبر على خلافه ، فلا بدّ من التأويل .
49 - قوله رحمه اللّه : « في ذلك الزمان . . . » ( 1 : 60 )
أقول : أي زمان الأئمّة عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) - وفي بعض نسخ الرسائل بدل عبارة « العقل الفطريّ السليم على الدليل النقليّ » هكذا :
« النقلي على العقليّ الفطريّ السليم » .