الرسول صلّى اللّه عليه وآله بحكم في صوم الرمضان باعتقاد كذبه ، فبان أنّه صادق ، لا يجب عليه الكفّارة ؛ نعم يجب القضاء لا من جهة التجرّي بل من جهة الإخلال بالاستدامة الحكميّة المعتبرة في نيّة الصوم . والكفّارة تدور مدار الإفطار لا بطلان الصوم ، فلا يقال : إذا بطل الصوم بالإخلال بالنيّة فيتحقّق الكفّارة .
هذا في التجرّي على الكذب على الرسول صلّى اللّه عليه وآله . وأمّا لو أفطر فبان أنّه في الليل ، فلا يجب عليه الكفّارة ولا القضاء ؛ كيف ، والإفطار وقع في الليل ؟ !
وأمّا فسقه فلا إشكال في ترتّبه على ما ذكرنا . وأمّا على ما ذكره المصنّف رحمه اللّه فهو ملحق بخلاف المروءة . وإيجابه لإزاحة العدالة مبنيّ على أنّ خلاف المروءة قادح في العدالة أم لا ؟ فراجع تلك المسألة ؛ هذا « 1 » .
28 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 1 : 41 )
أقول : لعلّه إشارة إلى أنّه لو اغمض النظر عن جهة التشفّي والغرض الخارجيّ ، وسيق النظر إلى الاستحقاق من حيث المخالفة ، فمع ذلك نجد في أنفسنا الفرق بينهما في مرتبة الذمّ .
29 - قوله رحمه اللّه : « وقد يظهر من بعض المعاصرين التفصيل في صورة القطع بتحريم شيء غير محرّم . . . » ( 1 : 41 )
أقول : إنّ المعاصر المزبور هو صاحب الفصول حيث ذكر هذا الكلام في باب الاجتهاد والتقليد في مقام بيان حكم الجاهل « 2 » . والمراد بقوله : « في بعض الموارد » ما إذا كان جهة مصلحة الواجب أقوى من جهة المفسدة في التجرّي ؛ فإنّه
هامش
( 1 ) - انظر الجواهر 13 : 301 - 305 ؛ و 41 : 30 - 31 .
( 2 ) - الفصول : 431 - 432 .