إلى زمان الموت ، بخلاف ما إذا انكشف الخلاف بعد الوقت ؛ لإمكان إدراكها بالقضاء ؛ فتدارك المصلحة على هذا مشروط بعدم كشف الخلاف للمكلّف .
وبالجملة : ففوت المصلحة معلوم ، وتداركها في حال كشف الخلاف غير معلوم ، فيشمله أدلّة القضاء مطلقا .
وإلى بعض ما ذكرنا أشار المصنّف رحمه اللّه بقوله « 1 » : « إلّا أن يقال : إنّ غاية ما يلتزم به في المقام . . . » ؛ فتدبّر .
113 - قوله رحمه اللّه : « ظاهر شيخنا في تمهيد القواعد « 2 » استلزام القول بالتخطئة لعدم الإجزاء » ( 1 : 119 )
أقول : كون القول بالإجزاء في الأمر الظاهريّ الشرعيّ - كما هو المفروض في المقام - مستلزما للتصويب ، أمر ظاهر ؛ ولذا اخترنا في مسألة الإجزاء عدم إفادته له ، وجعلنا هذا من المحذورات الواردة على القائلين بالإجزاء ؛ فراجع .
114 - قوله رحمه اللّه : « وإن كان تمثيله لذلك بالموضوعات محلّ نظر . . . » ( 1 : 119 )
أقول : وجه النظر ما مضى : من أنّ بطلان التصويب في الموضوعات الصرفة بمحلّ الاتّفاق حتّى من القائلين بالتصويب في الأحكام .
115 - قوله رحمه اللّه : « ثم إنّه ربما نسب إلى بعض : ايجاب التعبّد بخبر الواحد » ( 1 : 123 )
أقول : إنّ البعض المزبور من العامّة « 3 » ، ومستنده على ما حكي وجهان :
أحدهما : أنّ ترك العمل بخبر الواحد مظنّة للضرر ، ودفع الضرر المظنون لازم عقليّ .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 1 : 119 .
( 2 ) - تمهيد القواعد : 322 - 323 .
( 3 ) - حكي هذا المذهب عن ابن سريج وغيره ؛ انظر العدّة 1 : 98 ؛ والمعتمد للبصري 2 : 106 ؛ والإحكام للآمدي 2 : 65 .