تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
لا تستقال ( 2667 ) " 9 . وما في نهج البلاغة عنه عليه السّلام : " إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ، ثمّ أساء رجل الظنّ برجل لم يظهر منه خزية ( 2668 ) ، فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله ، ثمّ أحسن رجل الظنّ برجل ، فقد غرّر ( 2669 ) " . 10 وفي معناه قول أبي الحسن عليه السّلام في رواية محمّد بن هارون الجلّاب : " إذا كان الجور أغلب من الحقّ ، لا يحلّ لأحد أن يظنّ بأحد خيرا ، حتّى يعرف ذلك منه " . إلى غير ذلك ممّا يجده ( 2670 ) المتتبّع .
شرح
2667 . أي : لا يتدارك ، من الإقالة في البيع ، وهي الموافقة لنقضه وفسخه . 2668 . أي : قبيح وفضيح . 2669 . قال المحقّق القمّي رحمه اللّه في محكيّ حاشية القوانين : « أي : أوقع نفسه في الغفلة » . 2670 . مثل خبر الثمالي عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام في حديث طويل يذكر فيه تفاصيل الحقوق ، وفيه : « وحقّ الناصح أن تلين له جناحك ، وتصغي إليه بسمعك فإن أتى بالصواب حمدت اللّه تعالى وإن لم يوفّق رحمته ولم تتّهمه ، وعلمت أنّه أخطأ ، ولم تؤاخذه بذلك إلّا أن يكون مستحقّا للتهمة ، فلا تعبأ بشيء من أمره على حال » . والظاهر أنّ المراد بمستحقّ التهمة من يظنّ فيه ذلك لا من علم خلاف الحقّ في أفعاله . وهو معارض للأخبار الناهية عن اتّهام المؤمن مطلقا . وربّما يدّعى تواتر الأخبار معنى على أنّ كلّ فاسق مستحقّ للتهمة ، وكذا ما دلّ على أنّه ليست بين البرّ والفاجر أخوّة ، كما ليست بين الذئب والكبش خلّة ، وعلى النهي عن مؤاخاة الفاجر والأحمق والكذاب ، وعلى نفي التشيّع عمّن لا يكون مطيعا للّه ، وما دلّ على حصر المسلم فيمن سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمؤمن فيمن ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم ، وما دلّ على نفي الإسلام عمّن لا يهتمّ بأمور المسلمين ، لأنّ هذه الأخبار معارضة لما دلّ على وجوب وضع أمر الأخ على أحسنه ، وعلى النهي عن اتّهام الأخ المسلم ، وعلى كون المؤمن وحده جماعة . ولو بني على تقييد إطلاق هذه الأخبار بما عرفت لزم تخصيص الأكثر .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 87 | الميرزا موسى التبريزي