أو التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق ( 2807 ) لأحدهما دون المخالف لهما ؛ لأنّه معنى تساقطهما ( 2808 ) ؟
فنقول وباللّه المستعان : قد يقال ، بل قيل : إنّ الأصل في المتعارضين عدم حجّية أحدهما ؛ لأنّ دليل الحجّية مختصّ ( 2809 ) بغير صورة التعارض : أمّا إذا كان إجماعا ؛ فلاختصاصه بغير المتعارضين ، وليس فيه عموم أو إطلاق لفظيّ يفيد العموم « * » .
شرح
لفرض موافقته لأحدهما . وكيف كان ، فالحقّ في المقام هو المذهب المشهور مع الالتزام بكون التخيير شرعيّا ، وسيظهر وجهه .
2807 . لا أعرف قائلا بهذا الوجه .
2808 . لأنّه بعد فرض عدم تساقط الخبرين يكون مقتضاهما نفي الأصل الثالث من البراءة أو الاشتغال بحسب الموارد ، لأنّ تساقطهما إنّما هو في مورد التعارض ، ولا تعارض بينهما بالنسبة إلى نفي الثالث ، فمع مخالفتهما للأصل يتخيّر في العمل بهما .
2809 . هذا الوجه محكيّ عن صاحب المفاتيح سيّد مشايخ المصنّف رحمه اللّه الأستاد قدّس سرّهما وقد يحتجّ له أيضا بأنّه لو وجب العمل بكلا الدليلين لأدّى ذلك إلى اجتماع النقيضين ، لفرض تناقض مؤدّاهما ، وإن وجب العمل بأحدهما دون الآخر فهو ترجيح بلا مرجّح ، لفرض استجماع كلّ منهما لشرائط الحجّية ، وإن لم يجب العمل بشيء منهما فهو معنى التساقط المطلوب في المقام .
وفيه : أنّ الحصر غير حاصر ، لجواز العمل بأحدهما لا بعينه بحكم الشارع .
نعم ، يتمّ الحصر فيما لو تعارضت الأمارتان في الأحكام الوضعيّة ، أو كان التخيير عقليّا لا شرعيّا .
أمّا الأوّل ، فإنّ الأحكام الوضعيّة إمّا أمور واقعيّة أو أمور مجعولة من قبل الشارع ، وقد رتّب عليها آثارا على حسب تحقّقها في الخارج من دون مدخليّة
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ليكون مدّعي الاختصاص محتاجا إلى المخصّص والمقيّد .