تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
عشر صور ، أربع منها تعارض المتجانسين ، أعني : تعارض القطعيّين ، والظنيّين ، شخصا ونوعا ، مطلقا ومقيّدا . وستّ منها : تعارض المتخالفين ، أعني : تعارض القطعي مع الثلاثة الباقية ، وتعارض الظنّي شخصا معه نوعا مطلقا ومقيّدا ، وتعارض الظنّي نوعا مطلقا مع النوعيّ المقيّد . فهذه عشر صور ، وستّ منها ليست بمحلّ تعارض ، وهي تعارض القطعي مع مثله ، ومع الظنّي شخصا أو نوعا مطلقا أو مقيّدا ، وتعارض الشخصي مع مثله ، ومع النوعي المقيّد . وأمّا عدم إمكان تعارض القطعيّين فواضح ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه ، لأنّ المدار في الدليل القطعي على صفة القطع ، وحصوله من كلا المتعارضين محال ، ومع حصوله من أحدهما خرج الآخر من صفة الحجّية ، لانتفاء مناط اعتباره ، فيخرج الدليلان من مورد التعارض ، لأنّه فرع إفادة كلّ منهما القطع ، لصيرورة الدليل القطعي مع قطع النظر عن إفادته القطع لغوا محضا . نعم ، لو فرض اندراج القطعي مع قطع النظر عن إفادته للقطع في عنوان آخر يعارض سائر الأدلّة بهذا العنوان ، مثل أنّ الخبر المتواتر إنّما يعتبر من حيث إفادته للقطع وإذا قطع النظر عن إفادته لذلك اندرج تحت عنوان خبر الواحد ، فيعتبر بهذا العنوان ، إلّا أنّه خلاف الفرض في المقام . وممّا ذكرناه يظهر الوجه في عدم إمكان تعارض الظنّيين شخصا ، لأنّ الظنّي شخصا كالقطعي في كون مناط اعتباره صفة الظنّ ، وإن كان بينهما فرق من جهة كون القطعي طريقا منجعلا والظنّي مجعولا ، بل الظنّي المعتبر بدليل الانسداد أيضا من قبيل الطريق المنجعل على ما قرّرناه في محلّه . ومن هنا يظهر أنّه على مذهب المحقّق القمّي قدّس سرّه من كون اعتبار الأدلّة سندا ودلالة بدليل الانسداد ، يلزم إهمال ما قرّروه في باب التعارض من أحكام التعادل والترجيح ، إذ مقتضى دليل الانسداد اعتبار الأدلّة من باب إفادتها صفة الظنّ