تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
عدم وجود ظنّ معتبر على خلافه ، فإذا وجد ارتفع موضوع ذلك الدليل ، نظير ارتفاع موضوع الأصل بالدليل . ويكشف عمّا ذكرنا أنّا لم نجد ولا نجد من أنفسنا موردا يقدّم فيه العام - من حيث هو - على الخاصّ وإن فرض كونه أضعف الظنون ( 2776 ) المعتبرة ، فلو كان حجّية ظهور العام غير معلّق على عدم الظنّ المعتبر على خلافه ، لوجد مورد يفرض « * » فيه أضعفيّة مرتبة ظنّ الخاص من ظنّ العام حتّى يقدّم عليه ، أو مكافئته له حتّى يتوقّف ، مع أنّا لم نسمع موردا يتوقّف في مقابلة العام من حيث هو والخاص ، فضلا عن أن يرجّح عليه . نعم ، لو فرض الخاص ظاهرا أيضا خرج عن النص ، وصارا من باب تعارض ( 2777 ) الظاهرين ، فربّما يقدّم العام . وهذا نظير ( 2778 ) ظنّ الاستصحاب على القول به ، فإنّه لم يسمع مورد يقدّم الاستصحاب على الأمارة المعتبرة المخالفة له ، فيكشف عن أنّ إفادته للظنّ أو اعتبار ظنّه النوعيّ مقيّد بعدم قيام ظنّ آخر على خلافه ، فافهم .
شرح
2776 . يعني : من حيث السند ، كما يرشد إليه قوله : « نعم ، لو فرض الخاصّ ظاهرا أيضا . . . » . 2777 . يمكن منع المعارضة بناء على ما هو المفروض من اعتبار أصالة الحقيقة من باب الظنّ النوعي ، لأنّ دليل اعتبار هذا الظنّ في الخاصّ حاكم عليه في العامّ ، بتقريب ما أسلفناه على تقدير اعتبارها من باب التعبّد المطلق . وبالجملة ، إنّ الظهورين في أنفسهما وإن كانا متعارضين ، إلّا أنّهما بضميمة دليل اعتبارهما يصير ظهور الخاصّ حاكما على ظهور العامّ . ومع قطع النظر عن دليل اعتبارهما فالتعارض بينهما ثابت ، وإن قلنا باعتبارهما من باب التعبّد المطلق ، فلا وجه لتخصيص المعارضة بصورة كون اعتبار أصالة الحقيقة من باب الظنّ النوعي . 2778 . أي : ما ذكره قبل قوله : « نعم لو فرض . . . » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « يفرض » ، نفرض .